800x600 Resolution, Text size: Medium

Back Home

 

"كابوس" غابات الصنوبر يغزو عكار مجدداً

 

"النهار" - الاربعاء 23 آذار 2005
عكار من ميشال حلاق:

 

حشرة الصندل او "الجادوم"، باتت اشبه بكابوس غابات الصنوبر في مختلف مناطق محافظة عكار الحرجية ولا سيما غابات الصنوبر البري منها، في مناطق حرار والقموعة وعكار العتيقة وبزبينا وعين يعقوب وبرقايل وجبرايل والقبيات وعندقت وغيرها.أعشاش الصندل في غابات عكار العتيقة

 

وبات من الملح على الجهات المعنية والمسؤولة التدخل على نطاق أوسع لوقف امتداد هذه الحشرة نظرا الى الأضرار الكبيرة التي سببتها طوال السنين الماضية والتي تجلت بيباس جزء كبير من هذه الاشجار.

 

ولا بد من الاشارة الى سلسلة النجاحات التي تحققت في عدد من غابات عكار ومنها غابتا عين يعقوب والمرغان في القبيات التي حظيت طوال الاعوام السابقة بعناية ومتابعة عبر سلسلة المعالجات التي تمت بالتعاون بين الجيش اللبناني ووزارة الزراعة والجمعيات والتعاونيات والنقابات الزراعية والبلديات، حيث نفذت حملة مكافحة متكاملة خصوصا للقضاء على هذه الحشرة وعدد من الآفات الضارة التي تضرب غابات عكار عبر رشها بالمبيدات البيولوجية في حملات رش يدوية ضمن الاماكن المكشوفة والقريبة من الطرق العامة في هذه الغابات واخرى عبر طوافات تابعة للجيش.

 

واذ دعت الجمعيات البيئية الى تعزيز هذه الحملات وتكثيفها، طالبت بأن يجري العمل على اعداد دراسات علمية دقيقة يقوم بها مهندسون زراعيون متخصصون بعلم الحشرات والنبات للوقوف على حقيقة تطور هذه الحشرة ونموها، اضافة الى حشرات أخرى ومواقيت نموها وتطورها والفترات التي يجب ان تتم مكافحتها فيها، ووسائل هذه المكافحة، يدوية او عبر الطوافات، والمناخ الذي يجب ان تتم فيه هذه المكافحة لتأمين كل الظروف الممكنة لنجاحها في شكل علمي، ولا سيما ان حشرة الصندل من الحشرات الكامنة التي قد تخبو تحت الارض لفترات طويلة ومن ثم تستعيد نشاطها.

 

غابة عين يعقوب خالية تماما من "الجادوم".(م.ح.)ولفت رئيس مجلس البيئة في القبيات انطوان ضاهر الى "دور وزارتي البيئة والزراعة في هذا السياق، ولا سيما حيال الاشراف على اجراء دراسات جديدة حول طبيعة نمو حشرة الصندل وتكاثرها والمبيدات البيولوجية الاكثر ملاءمة للقضاء عليها، من دون تعريض الحياة البرية والنباتية داخل هذه الغابات لأي أخطار قد تنجم عن مكافحة دودة الصندل حصرا كي نتجنب أخطارا قد تكون أكبر على مستوى الاشجار والنبات والحشرات والحيوانات".

 

وأشار ضاهر الى ان "طائر الككو" الذي كان مستوطنا هذه الغابات كان من افضل المكافحين لهذه الحشرة، لكن الصيد العشوائي في السابق ساهم في القضاء على وجود هذه الطيور في غابات عكار. وبات من المفيد العمل على استعادة هذا الطير الى هذه الغابات وعلى نطاق واسع، علنا نكون قد استعدنا بعضا من التوازن المتناقص حاليا على صعيد الحياة النباتية والحيوانية البرية في القسم الاكبر من هذه الغابات، ولا سيما بعد موجات الحرائق المتعمدة التي قضت على أجزاء كبيرة من المساحات الحرجية.

 

هذا، ومع بداية فصل الربيع من كل سنة، تبدأ دودة الصندل بالخروج من أعشاش بالملايين لتغزو أغصان الصنوبر الطرية لتقتات منها ولتحولها بعد أشهر قليلة الى يباس، مشوهة في شكل قاس جمال هذه الغابات.

 

2005 kobayat.org All Rights Reserved

Back Home